السيد كمال الحيدري
64
مقدمات منهجية في علم أصول الفقه
وفق الرؤية والمنهج الأموي . 2 . عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) أنّه قال : « إنّا أهل بيتٌ صدّيقون لا نخلو من كذّاب يكذب علينا ويسقط صدقنا بكذبه علينا عند الناس » « 1 » . 3 . رواية سليم بن قيس الهلالي : قال : « قلت لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) : إنّي سمعت من سلمان والمقداد وأبي ذرّ شيئاً من تفسير القرآن وأحاديث عن نبيّ الله ( ص ) غير ما في أيدي الناس ، ثمّ سمعت منك تصديق ما سمعت منهم ورأيت في أيدي الناس أشياء كثيرة من تفسير القرآن ومن الأحاديث عن نبيّ الله ( ص ) أنتم تخالفونهم فيها ، وتزعمون أنّ ذلك كلّه باطل ؛ أفترى الناس يكذبون على رسول الله ( ص ) متعمّدين ، ويفسّرون القرآن بآرائهم ؟ قال : فأقبل عليّ فقال : قد سألت فافهم الجواب : إنّ في أيدي الناس حقّاً وباطلًا ، وصدقاً وكذباً ، وناسخاً ومنسوخاً ، وعامّاً وخاصّاً ، ومحكماً ومتشابهاً ، وحفظاً ووهماً ، وقد كُذب على رسول الله ( ص ) على عهده حتّى قام خطيباً فقال : أيّها الناس قد كَثُرت عليَّ الكذّابة ، فمن كذّب عليَّ متعمّداً فليتبوّأ مقعده من النار ، ثمّ كُذب عليه من بعده . وإنّما أتاكم الحديث من أربعة ليس لهم خامس : رجلٌ منافقٌ يظهر الإيمان ، متصنّع بالإسلام لا يتأثّم ولا يتحرّج أن يكذب على رسول الله ( ص ) متعمّداً . فلو علم الناس أنّه منافق كذّاب ، لم يقبلوا منه ولم يصدّقوه ، ولكنّهم قالوا : هذا قد صحب رسول الله ( ص ) ورآه وسمع منه ؛ وأخذوا عنه ، وهم لا يعرفون حاله ، وقد أخبره الله عن المنافقين بما أخبره ووصفهم بما وصفهم ، فقال عزّ وجلّ : وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ ثمّ بقوا بعده
--> ( 1 ) بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمّة الأطهار ، محمّد باقر المجلسي : ج 25 ، ص 287 .